عَادَ عَلَيْهِ سِلاَحُهُ فَقَتَلَهُ، وَمَنْ يُقْتَل مِنْ أَهْل الْعَدْل فِي الْمَعْرَكَةِ، وَمَنْ قُتِل ظُلْمًا، أَوْ دُونَ مَالِهِ أَوْ دُونَ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلاَفٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ هَؤُلاَءِ وَأَمْثَالَهُمْ هَل يُعْتَبَرُونَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَمْ لاَ؟ (1)
فَيُرْجَعُ لِلتَّفْصِيل إِلَى مُصْطَلَحِ (شَهِيدٌ) .
21 -لاَ خِلاَفَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الشَّهِيدَ بِغَيْرِ قَتْلٍ كَالْمَبْطُونِ، وَالْمَطْعُونِ، وَمِنْهُ الْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالنُّفَسَاءُ، وَنَحْوُهُمْ يُغَسَّلُونَ، وَإِنْ وَرَدَ فِيهِمْ لَفْظُ الشَّهَادَةِ. (2)
ج - تَغْسِيل مَنْ لاَ يُدْرَى حَالُهُ:
22 -لَوْ وُجِدَ مَيِّتٌ أَوْ قَتِيلٌ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ. وَكَانَ عَلَيْهِ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْخِتَانِ وَالثِّيَابِ وَالْخِضَابِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ غُسْلُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، سَوَاءٌ أَوُجِدَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَمْ دَارِ الْحَرْبِ.
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ إِنْ وُجِدَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ يُغَسَّل،
(1) ابن عابدين 1 / 609، والمغني 2 / 532 وما بعدها
(2) بدائع الصنائع 1 / 322، والمدونة 1 / 184، ومواهب الجليل 2 / 248، وروضة الطالبين 2 / 119، والمغني 2 / 536