وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ صِحَّةَ الإِْجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْعُلُومِ سِوَى الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ الْبَحْتَةِ، كَاللُّغَةِ وَالآْدَابِ، لأَِنَّهَا تَارَةً تَقَعُ قُرْبَةً وَتَارَةً تَقَعُ غَيْرَ قُرْبَةٍ، فَلَمْ يُمْنَعْ مِنَ الاِسْتِئْجَارِ عَلَيْهِ لِفِعْلِهِ، كَغَرْسِ الأَْشْجَارِ وَبِنَاءِ الْبُيُوتِ، لِكَوْنِ فَاعِلِهَا لاَ يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْل الْقُرْبَةِ (1) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ الإِْجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِ مِثْل هَذِهِ الْعُلُومِ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي شُرُوطِ الاِسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْحِرَفِ وَالْعُلُومِ (ر: مُصْطَلَحَ إِجَارَةٍ ف 151 ج 1)
17 -لاَ يَجُوزُ تَعْلِيمُ عُلُومٍ مُحَرَّمَةٍ، كَالْكِهَانَةِ وَالتَّنْجِيمِ وَالضَّرْبِ بِالرَّمْل وَبِالشَّعِيرِ وَبِالْحِمَّصِ، وَالشَّعْبَذَةِ، وَعُلُومِ طَبَائِعَ وَسِحْرٍ وَطَلْسَمَاتٍ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ مَعْنَاهَا وَتَلْبِيسَاتٍ. فَتَعْلِيمُ كُل ذَلِكَ مُحَرَّمٌ وَأَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهَا حَرَامٌ بِنَصِّ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي النَّهْيِ عَنْ"حُلْوَانِ الْكَاهِنِ"وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُ (3) .
(1) كشاف القناع 4 / 13، ومطالب أولي النهى 3 / 643، والفتاوى الهندية 4 / 448.
(2) الفواكه الدواني 2 / 164.
(3) مطالب أولي النهى 2 / 499، وحاشية الشبراملسي مع نهاية المحتاج 7 / 380، وروضة الطالبين 10 / 225، وأسنى المطالب 4 / 182، وابن عابدين 1 / 30 - 31.