وَلأَِنَّ الظِّهَارَ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْل وَزُورٌ، فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ حُكْمُهُ كَالظِّهَارِ الْمُعَلَّقِ. (1)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي غَيْرِ الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّ الظِّهَارَ لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ، فَإِنْ قَيَّدَهُ بِوَقْتٍ تَأَبَّدَ كَالطَّلاَقِ، فَيُلْغَى تَقْيِيدُهُ، وَيَصِيرُ مُظَاهِرًا أَبَدًا لِوُجُودِ سَبَبِ الْكَفَّارَةِ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَهُمْ أَنَّ الظِّهَارَ الْمُؤَقَّتَ لَغْوٌ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُؤَبِّدِ التَّحْرِيمَ فَأَشْبَهَ مَا إِذَا شَبَّهَهَا بِامْرَأَةٍ لاَ تَحْرُمُ عَلَى التَّأْبِيدِ. (2)
19 -الْعَارِيَّةُ الَّتِي هِيَ تَمْلِيكٌ لِلْمَنَافِعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، إمَّا أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَتُسَمَّى حِينَئِذٍ الْعَارِيَّةَ الْمُقَيَّدَةَ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ، وَتُسَمَّى الْعَارِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ، وَهِيَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مِنَ الْعُقُودِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ، فَلِكُلٍّ مِنَ الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ الرُّجُوعُ فِيهَا مَتَى شَاءَ، مُطْلَقَةً كَانَتْ أَوْ مُقَيَّدَةً، إِلاَّ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَالإِْعَارَةِ لِلدَّفْنِ أَوِ الْبِنَاءِ أَوِ الْغِرَاسِ. (3) وَلِلتَّفْصِيل ر: (إِعَارَةٌ) .
(1) الفتاوى الهندية 1 / 507، ومغني المحتاج 3 / 357، وكشاف القناع 5 / 373.
(2) جواهر الإكليل 1 / 371، ومغني المحتاج 3 / 357، وانظر مصطلح (ظهار) .
(3) الفتاوى الهندية 4 / 363، وتبيين الحقائق 5 / 88 والروضة 4 / 436، 437، وحاشية قليوبي 3 / 21، 22، وكشاف القناع 4 / 62.