كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ - أَوْ إِكْرَاهًا بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ - كَمَا قَال الشَّافِعِيَّةُ - لاَ يُؤَثِّرُ فِي أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ لِبَقَاءِ الذِّمَّةِ، وَلاَ يُؤَثِّرُ فِي أَهْلِيَّةِ الأَْدَاءِ لِبَقَاءِ الْعَقْل وَالْبُلُوغِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ عَدُّوهُ مِنَ الْعَوَارِضِ؛ لأَِنَّهُ يُفْسِدُ الاِخْتِيَارَ، وَيُجْعَل الْمُكْرَهُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - فِي بَعْضِ صُوَرِهِ آلَةً لِلْمُكْرِهِ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - (1)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ مَحَلُّهُ مُصْطَلَحُ: (إِكْرَاهٍ) .
1 -الإِْهْمَال لُغَةً: التَّرْكُ، وَأَهْمَل أَمْرَهُ: لَمْ يُحَكِّمْهُ، وَأَهْمَلْتُ الأَْمْرَ: تَرَكْتُهُ عَنْ عَمْدٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَأَهْمَلَهُ إِهْمَالًا: خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ، أَوْ تَرَكَهُ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ.
وَمِنْهُ: الْكَلاَمُ الْمُهْمَل، وَهُوَ خِلاَفُ الْمُسْتَعْمَل. (2)
وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَى الإِْهْمَال فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ عَمَّا وَرَدَ مِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ حَسْبَمَا ذُكِرَ.
(1) تبيين الحقائق 5 / 190 ط دار المعرفة، والفتاوى الهندية 5 / 54 ط المكتبة الإسلامية، وجواهر الإكليل 2 / 97 ط دار المعرفة، وحاشية قليوبي 2 / 299 ط الحلبي، وكشاف القناع 3 / 416 ط النصر، والحموي على ابن نجيم 1 / 191 ط العامرة، والمنثور 3 / 345 ط الفليج، والأشباه لابن النجيم ص 160 ط الهلال.
(2) لسان العرب، والمصباح المنير والصحاح وتاج العروس والقاموس المحيط مادة:"همل".