فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5073 من 31949

4 -أَمَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ تَذْكُرُ السُّنَّةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْمَرَاجِعِ - فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ - اسْتِعْمَال هَذِهِ التَّسْمِيَةِ"بَيْتِ الْمَال"فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَكِنْ يَظْهَرُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ أَنَّ بَعْضَ وَظَائِفِ بَيْتِ الْمَال كَانَتْ قَائِمَةً، فَإِنَّ الأَْمْوَال الْعَامَّةَ مِنَ الْفَيْءِ، وَأَخْمَاسِ الْغَنَائِمِ، وَأَمْوَال الصَّدَقَاتِ، وَمَا يُهَيَّأُ لِلْجَيْشِ مِنَ السِّلاَحِ وَالْعَتَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كُل ذَلِكَ كَانَ يَضْبِطُهُ الْكُتَّابُ وَكَانَ يُخَزَّنُ إِلَى أَنْ يَحِينَ مَوْعِدُ إِخْرَاجِهِ (1) .

أَمَّا فِيمَا بَعْدَ عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدِ اسْتَمَرَّ بَيْتُ الْمَال يُؤَدِّي دَوْرَهُ طِيلَةَ الْعُهُودِ الإِْسْلاَمِيَّةِ إِلَى أَنْ جَاءَتِ النُّظُمُ الْمُعَاصِرَةُ، فَاقْتَصَرَ دَوْرُهُ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ - فِي بَعْضِ الْبِلاَدِ الإِْسْلاَمِيَّةِ - عَلَى حِفْظِ الأَْمْوَال الضَّائِعَةِ وَمَال مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ، وَقَامَ بِدَوْرِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَزَارَاتُ الْمَالِيَّةِ وَالْخِزَانَةِ.

سُلْطَةُ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَال بَيْتِ الْمَال:

5 -سُلْطَةُ التَّصَرُّفِ فِي بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ لِلْخَلِيفَةِ وَحْدَهُ أَوْ مَنْ يُنِيبُهُ (2) . وَذَلِكَ لأَِنَّ الإِْمَامَ نَائِبٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا لَمْ يَتَعَيَّنِ الْمُتَصَرِّفُ فِيهِ مِنْهُمْ. وَكُل مَنْ يَتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ

(1) مسند أحمد 1 / 459، والخراج لأبي يوسف ص 36، والتراتيب الإدارية 1 / 398، 411، 412.

(2) جواهر الإكليل 1 / 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت