عَنْ أَرْضٍ؛ لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ الشُّفْعَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ أَرْضًا؛ لأَِنَّهَا هِيَ الَّتِي تَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ، وَيَدُومُ ضَرَرُهَا، وَالْبِنَاءُ يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلأَْرْضِ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُل شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ، أَوْ حَائِطٍ. . . (1) وَيَدْخُل فِيهِ الْبِنَاءُ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (2) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الشُّفْعَةُ تَكُونُ لِلشَّرِيكِ وَلِلْجَارِ تَبَعًا لِلْعَقَارِ الْمَمْلُوكِ، وَهَذَا إِنْ تَحَقَّقَتْ شُرُوطُ الشُّفْعَةِ (3) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شُفْعَة) .
8 -لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ عَقْدِ إِجَارَةِ الْبَيْتِ هُوَ بَيْعُ مَنْفَعَتِهِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، اشْتُرِطَ فِي الْمَنْفَعَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ، وَهُوَ أَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِهَا مَانِعٌ شَرْعِيٌّ، بِأَنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً كَالْخَمْرِ وَآلاَتِ اللَّهْوِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ.
(1) حديث:"قضاؤه صلى الله عليه وسلم في كل مشترك لم يقسم. . ."أخرجه مسلم في صحيحه (3 / 1229) ط عيسى البابي الحلبي.
(2) حاشية الدسوقي 3 / 473 وما بعدها، ومغني المحتاج 2 / 296، 297، وكشاف القناع 4 / 138، 140، والمغني لابن قدامة5 / 80 - 85، ونيل الأوطار شرح منتقى الأخبار 5 / 80 - 85.
(3) رد المحتار على الدر المختار 5 / 138، 139.