كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً حَمْرَاءَ (1) .
9 -أَجَازَ الْفُقَهَاءُ لُبْسَ الأَْسْوَدِ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ فِي ذَلِكَ لِلرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ (2)
وَعَنْ جَابِرٍ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ (3) وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: صَنَعْتُ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ فَلَبِسَهَا فَلَمَّا عَرِقَ فِيهَا وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ فَقَذَفَهَا، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ (4) .
وَعَنْ أُمِّ خَالِدٍ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ؟ قَال: مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، فَقَال: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ، فَأُتِيَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ وَقَال: أَبْلِي وَأَخْلِقِي مَرَّتَيْنِ وَجَعَل يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُول: يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا، هَذَا سَنَا. وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ:
(1) حديث ابن عباس:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس يوم العيد. . ."سبق تخريجه آنفا.
(2) حديث:"عن خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود". أخرجه مسلم (4 / 1649 ط الحلبي) .
(3) حديث جابر:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء". أخرجه مسلم (2 / 990 - ط الحلبي) .
(4) حديث عائشة: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بردة سوداء. . . أخرجه أحمد (6 / 132 - ط الميمنية) وأبو داود (4 / 339 - ط عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح.