فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1839 من 31949

حُكْمُ الاِسْتِخْفَافِ بِالْكُتُبِ وَالصُّحُفِ السَّمَاوِيَّةِ:

9 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ، أَوْ بِالْمُصْحَفِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَوْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْهُ، أَوْ كَذَبَ بِشَيْءٍ مِمَّا صَرَّحَ بِهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ خَبَرٍ، أَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ حَاوَل إِهَانَتَهُ بِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ، مِثْل إِلْقَائِهِ فِي الْقَاذُورَاتِ كَفَرَ بِهَذَا الْفِعْل.

وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْمَتْلُوُّ فِي جَمِيعِ الأَْمْصَارِ، الْمَكْتُوبُ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي بِأَيْدِينَا، وَهُوَ مَا جَمَعَتْهُ الدَّفَّتَانِ مِنْ أَوَّل {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إِلَى آخِرِ {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} .

وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالتَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل، أَوْ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ، أَوْ كَفَرَ بِهَا، أَوْ سَبَّهَا فَهُوَ كَافِرٌ. وَالْمُرَادُ بِالتَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل وَكُتُبِ الأَْنْبِيَاءِ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى، لاَ مَا فِي أَيْدِي أَهْل الْكِتَابِ بِأَعْيَانِهَا؛ لأَِنَّ عَقِيدَةَ الْمُسْلِمِينَ الْمَأْخُوذَةَ مِنَ النُّصُوصِ فِيهَا: أَنَّ بَعْضَ مَا فِي تِلْكَ الْكُتُبِ بَاطِلٌ قَطْعًا، وَبَعْضٌ مِنْهُ صَحِيحُ الْمَعْنَى وَإِنْ حَرَّفُوا لَفْظَهُ (1) . وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالأَْحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَ لَهُ ثُبُوتُهَا (2) .

الاِسْتِخْفَافُ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:

10 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى كُفْرِ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَحْكَامًا شَرْعِيَّةً، مِثْل الاِسْتِخْفَافِ بِالصَّلاَةِ، أَوِ الزَّكَاةِ، أَوِ الْحَجِّ، أَوِ الصِّيَامِ، أَوْ الاِسْتِخْفَافِ بِحُدُودِ اللَّهِ كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَالزِّنَى (3) .

(1) الآداب الشرعية 2 / 97، وابن عابدين 3 / 284، والإعلام بقواطع الإسلام 2 / 171، والحطاب 6 / 285، والمغني 8 / 150

(2) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 112، والاعتصام للشاطبي 2 / 75

(3) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 112، 116، 117، 135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت