غَافِلًا فَيَكْفِيهِ مَرَّةٌ فِي آخَرِ الْمَجْلِسِ (1)
الثَّالِثُ: نَدْبُ التَّكْرَارِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ فِي تَحْصِيلِهِ لآِرَاءِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ.
وَبَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ لاَ يَنْظُرُونَ إِلَى اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول بِالنَّدْبِ مُطْلَقًا، اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ أَمِ اخْتَلَفَ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُذْكَرُ فِي مَبْحَثِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَوَّلًا - مَا يَتِمُّ بِهِ التَّعَاقُدُ فِي الْجُمْلَةِ:
9 -وَيُرَادُ بِهِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ: أَلاَّ يَشْتَغِل أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ بِعَمَلٍ غَيْرِ مَا عُقِدَ لَهُ الْمَجْلِسُ، أَوْ بِمَا هُوَ دَلِيل الإِْعْرَاضِ عَنِ الْعَقْدِ (2) . وَهُوَ شَرْطٌ لِلاِنْعِقَادِ عِنْدَهُمْ (3) . وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يُعْتَبَرُ شَرْطًا فِي الصِّيغَةِ عِنْدَ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ (4) .
وَهُوَ يَدْخُل فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (5) .
(1) ابن عابدين 1 / 346، والفتوحات الربانية 3 / 327، وشرح ميارة الصغير 1 / 15 ط مصطفى الحلبي، وجلاء الأفهام ص 264 - 267
(2) البحر الرائق 5 / 293، وفتح القدير 5 / 78، وابن عابدين 4 / 21
(3) البحر الرائق 5 / 279
(4) الحطاب 4 / 240 ط ليبيا، والشرواني على التحفة 4 / 223، 224، والمغني مع الشرح الكبير 4 / 4 ط المنار، والفروع 2 / 442 ط المنار.
(5) الشرواني على التحفة 7 / 481