وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ (1) .
وَبَيَّنَ الْغَزَالِيُّ فِي الإِْحْيَاءِ كَيْفِيَّةً خَاصَّةً لإِِحْيَائِهَا، وَقَدْ أَنْكَرَ الشَّافِعِيَّةُ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةَ وَاعْتَبَرُوهَا بِدْعَةً قَبِيحَةً (2) ، وَقَال الثَّوْرِيُّ هَذِهِ الصَّلاَةُ بِدْعَةٌ مَوْضُوعَةٌ قَبِيحَةٌ مُنْكَرَةٌ (3) .
14 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى كَرَاهَةِ الاِجْتِمَاعِ لإِِحْيَاءِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الاِجْتِمَاعَ عَلَيْهَا بِدْعَةٌ وَعَلَى الأَْئِمَّةِ الْمَنْعُ مِنْهُ (4) . وَهُوَ قَوْل عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَذَهَبَ الأَْوْزَاعِيُّ إِلَى كَرَاهَةِ الاِجْتِمَاعِ لَهَا فِي الْمَسَاجِدِ لِلصَّلاَةِ؛ لأَِنَّ الاِجْتِمَاعَ عَلَى إِحْيَاءِ
(1) حديث (إذا كانت ليلة النصف. . ."رواه ابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان كلاهما عن علي. قال في الزوائد إسناده ضعيف، وفيه ابن أبي سبرة قال فيه أحمد وابن معين: يضع الحديث(الفتح الكبير 1 / 148 ومحمد فؤاد عبد الباقي في تحقيقه لابن ماجه 1 / 444) "
(2) إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 3 / 423
(3) إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 3 / 423
(4) مواهب الجليل 1 / 74 دار الفكر بيروت) والخرشي 1 / 366