عَنِ التَّوْكِيل فَلْيُشْهِدْ، (1) وَلاَ يَكْفِي الإِْشْهَادُ عَنِ الطَّلَبِ وَالتَّوْكِيل عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا. (2) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ الإِْشْهَادُ شَرْطًا لِثُبُوتِ حَقِّ الشُّفْعَةِ لِلشَّفِيعِ، بَل يَثْبُتُ حَقُّهُ وَلَوْ لَمْ يُشْهِدْ. إِلاَّ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِسُقُوطِ شُفْعَتِهِ بِالآْتِي: أ - سُكُوتُهُ عَنِ الْمُطَالَبَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِهَدْمِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِنَائِهِ أَوْ غَرْسِهِ. ب - أَنْ يَحْضُرَ الشَّفِيعُ عَقْدَ الْبَيْعِ وَيَشْهَدَ عَلَيْهِ وَيَسْكُتَ - بِلاَ مَانِعٍ - شَهْرَيْنِ. ج - أَنْ يَحْضُرَ الْعَقْدَ وَلاَ يَشْهَدَ وَيَسْكُتَ - بِلاَ عُذْرٍ - سَنَةً مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ (3) .
26 -مَنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ عَيْنٌ لِغَيْرِهِ، إِمَّا أَنْ يُقْبَل قَوْلُهُ عِنْدَ التَّجَاحُدِ فِي الرَّدِّ أَوْ لاَ، فَإِنْ كَانَ يُقْبَل قَوْلُهُ كَالأَْمَانَةِ فَفِي تَأْخِيرِ الرَّدِّ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ: الأَْوَّل: مَنْعُ التَّأْخِيرِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، (4) وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (5) وَلاَ يُخَالِفُ جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ فِي هَذَا، فَإِنْ أَخَّرَهُ ضَمِنَ عِنْدَ الْهَلاَكِ (6) عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ. الثَّانِي: جَوَازُ التَّأْخِيرِ لِلإِْشْهَادِ، لأَِنَّ الْبَيِّنَةَ تُسْقِطُ الْيَمِينَ عَنِ الرَّادِّ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ
(1) نهاية المحتاج 5 / 214، والقليوبي 3 / 50.
(2) القليوبي 3 / 50.
(3) الدسوقي 3 / 483.
(4) القليوبي 2 / 351، والنهاية 5 / 124.
(5) تصحيح الفروع 2 / 605، والمغني 5 / 117، والفروع 2 / 793، 794.
(6) الزرقاني على خليل 6 / 87، والخرشي 6 / 82.