عَلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ لِلتَّوْثِيقِ، وَهَذَا الإِْشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ لَيْسَ شَرْطًا لِلثُّبُوتِ، لَكِنْ لِيَتَوَثَّقَ حَقُّ الشُّفْعَةِ إِذَا أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي طَلَبَهَا. وَإِنَّمَا يَصِحُّ طَلَبُ الإِْشْهَادِ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي أَوِ الْبَائِعِ أَوِ الْمَبِيعِ. (1) ثُمَّ طَلَبُ الإِْشْهَادِ مُقَدَّرٌ بِالتَّمَكُّنِ مِنَ الإِْشْهَادِ، فَمَتَى تَمَكَّنَ مِنَ الإِْشْهَادِ عِنْدَ حَضْرَةِ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ، وَلَمْ يَطْلُبِ الإِْشْهَادَ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ نَفْيًا لِلضَّرَرِ عَنِ الْمُشْتَرِي. (2) وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ، ثُمَّ إِلَى طَلَبِ الإِْشْهَادِ بَعْدَهُ، إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الإِْشْهَادُ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ، بِأَنْ سَمِعَ الشِّرَاءَ حَال غَيْبَتِهِ عَنِ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ وَالدَّارِ، أَمَّا إِذَا سَمِعَ عِنْدَ حَضْرَةِ أَحَدِ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثِ، وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ، فَذَلِكَ يَكْفِيهِ، وَيَقُومُ مَقَامَ الطَّلَبَيْنِ. (3) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ الشَّفِيعُ فِي الْبَلْدَةِ فَلاَ يَلْزَمُهُ الإِْشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ، بَل يَكْفِيهِ الطَّلَبُ وَحْدَهُ، (4) وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَالْحَنَابِلَةُ كَالْحَنَفِيَّةِ فِي لُزُومِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ وَالإِْشْهَادِ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل سَقَطَ حَقُّهُ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى التَّوْكِيل أَمْ عَجَزَ عَنْهُ، سَارَ عَقِيبَ الْعِلْمِ أَوْ أَقَامَ. (5) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ كَانَ الشَّفِيعُ غَائِبًا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ، فَإِنْ عَجَزَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّوْكِيل، فَإِنْ عَجَزَ
(1) نهاية المحتاج 5 / 214، والقليوبي 3 / 50، والمغني 5 / 331، والفتاوى الهندية 5 / 172.
(2) الفتاوى الهندية 5 / 172.
(3) الفتاوى الهندية 5 / 172، 173.
(4) مطالب أولي النهى 4 / 110، ونهاية المحتاج 5 / 214.
(5) المغني 5 / 331.