فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3226 من 31949

ج - الْحَجْرُ:

4 -الْحَجْرُ لُغَةً: الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَشَرْعًا: مَنْعُ نَفَاذِ تَصَرُّفٍ قَوْلِيٍّ. وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ التَّفْلِيسِ مِنْ حَيْثُ الأَْثَرُ، إِذْ يَشْمَل مَنْعَ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَال.

حُكْمُ الإِْفْلاَسِ:

5 -لَمَّا كَانَ الإِْفْلاَسُ صِفَةً لِلشَّخْصِ لاَ فِعْلًا لَهُ لَمْ يُوصَفْ بِحِلٍّ وَلاَ حُرْمَةٍ، وَلَكِنْ لِلإِْفْلاَسِ مُقَدِّمَاتٌ هِيَ مِنْ فِعْل الْمُكَلَّفِ، كَالاِسْتِدَانَةِ، وَهَذِهِ قَدْ تَرِدُ عَلَيْهَا الأَْحْكَامُ التَّكْلِيفِيَّةُ، وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى مُصْطَلَحِ (اسْتِدَانَةٌ) . وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُ الإِْفْلاَسِ الإِْعْسَارَ، وَلَهُ أَحْكَامٌ وَضْعِيَّةٌ (آثَارٌ) مُفَصَّلَةٌ فِي مُصْطَلَحِ (إِعْسَارٌ) ، وَأَمَّا الإِْفْلاَسُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَثَرٌ لِلتَّفْلِيسِ، فَإِنَّهُ يُنَاسِبُ هُنَا الْكَلاَمَ عَلَى أَحْكَامِ التَّفْلِيسِ.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلتَّفْلِيسِ:

6 -إِذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَال الْمَدِينِ، وَطَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ، وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ تَفْلِيسُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِوُجُوبِ ذَلِكَ أَلاَّ يُمْكِنَ لِلْغُرَمَاءِ الْوُصُول إِلَى حَقِّهِمْ إِلاَّ بِهِ. أَمَّا إِذَا أَمْكَنَ الْوُصُول إِلَى حَقِّهِمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَبَيْعِ بَعْضِ مَالِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُصَارُ إِلَى التَّفْلِيسِ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفَلَّسُ، لأَِنَّهُ كَامِل الأَْهْلِيَّةِ، وَفِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ إِهْدَارٌ لآِدَمِيَّتِهِ. وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِتَفْلِيسِهِ: بِأَنَّ الْكُل مُجْمِعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت