-وَلاَ تَرْفَعُ الْمَرْأَةُ صَوْتَهَا بِالتَّلْبِيَةِ إِلاَّ بِمِقْدَارِ مَا تُسْمِعُ رَفِيقَتَهَا. (ر: حَجٌّ. تَلْبِيَةٌ) .
28 -إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُتَزَوِّجَةً فَإِنَّهَا تَرْتَبِطُ فِي خُرُوجِهَا مِنَ الْمَنْزِل بِإِذْنِ زَوْجِهَا. وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَال: رَأَيْتُ امْرَأَةً أَتَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَال: حَقُّهُ عَلَيْهَا أَنْ لاَ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَهَا اللَّهُ وَمَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْغَضَبِ حَتَّى تَتُوبَ أَوْ تَرْجِعَ (1) ؛ وَلأَِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ وَاجِبٌ، فَلاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
وَخُرُوجُ الزَّوْجَةِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا يَجْعَلُهَا نَاشِزًا، وَيُسْقِطُ حَقَّهَا فِي النَّفَقَةِ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ لاَ يَنْبَغِي لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ زِيَارَةِ أَبَوَيْهَا وَعِيَادَتِهِمَا؛ لأَِنَّ عَدَمَ الزِّيَارَةِ نَوْعٌ مِنَ الْعُقُوقِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ.
كَذَلِكَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَحُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَدُرُوسِ الْوَعْظِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يَمْنَعْهَا (2) .
(1) حديث:"حق الزوج على زوجته أن لا تخرج. . ."أخرجه البزار وفي إسناده حسين بن قيس وهو ضعيف، كما في مجمع الزوائد (4 / 307 - ط القدسي) .
(2) حديث:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله". . أخرجه أبو داود (1 / 382 ط عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 209 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.