التَّعْرِيفُ:
1 -التَّجْوِيدُ لُغَةً: تَصْيِيرُ الشَّيْءِ جَيِّدًا. وَالْجَيِّدُ: ضِدُّ الرَّدِيءِ، يُقَال: جَوَّدَ فُلاَنٌ كَذَا: أَيْ فَعَلَهُ جَيِّدًا، وَجَوَّدَ الْقِرَاءَةَ: أَيْ أَتَى بِهَا بَرِيئَةً مِنَ الرَّدَاءَةِ فِي النُّطْقِ. (1)
وَاصْطِلاَحًا: إِعْطَاءُ كُل حَرْفٍ حَقَّهُ وَمُسْتَحَقَّهُ. وَالْمُرَادُ بِحَقِّ الْحَرْفِ: الصِّفَةُ الذَّاتِيَّةُ الثَّابِتَةُ لَهُ كَالشِّدَّةِ وَالاِسْتِعْلاَءِ، وَالْمُرَادُ بِمُسْتَحَقِّ الْحَرْفِ: مَا يَنْشَأُ عَنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ اللاَّزِمَةِ كَالتَّفْخِيمِ، فَإِنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ كُلٍّ مِنَ الاِسْتِعْلاَءِ وَالتَّكْرِيرِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ فِي الْحَرْفِ حَال سُكُونِهِ وَتَحْرِيكِهِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ فَقَطْ، وَلاَ يَكُونُ فِي حَال الْكَسْرِ. (2) وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ إِخْرَاجِ كُل حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ. وَاعْتَبَرَهُ بَعْضُهُمْ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي تَعْرِيفِ التَّجْوِيدِ، لأَِنَّهُ مَطْلُوبٌ لِحُصُول أَصْل
(1) لسان العرب، وطيبة النشر في القراءات العشر لمحمد بن محمد بن الجزري المتوفى 833 هـ ص 36.
(2) المقدمة الجزرية وشرحها لزكريا الأنصاري ولعلي القارئ ص 21، ونهاية القول المفيد للشيخ محمد بن مكي بن نصر ص 11، والإتقان للسيوطي 1 / 100.