يَبْطُل بِالْمَوْتِ فَيُصْنَعُ بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْحَلاَل.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ حُكْمَ إِحْرَامِهِ لاَ يَبْطُل بِمَوْتِهِ، فَيُصْنَعُ فِي تَغْسِيلِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ. (1)
وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ) .
19 -إِذَا كَانَ الْخُنْثَى الْمُشْكِل صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ، يَجُوزُ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ تَغْسِيلُهُ، كَمَا يَجُوزُ مَسُّهُ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَ كَبِيرًا أَوْ مُرَاهِقًا فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُغَسِّل رَجُلًا وَلاَ امْرَأَةً، وَلاَ يُغَسِّلُهُ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ، بَل يُيَمَّمُ. وَالأَْصْل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِل - إِنْ كَانَ لَهُ مَحْرَمٌ مِنَ الرِّجَال أَوِ النِّسَاءِ - غَسَّلَهُ بِالاِتِّفَاقِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَحْرَمٌ جَازَ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ غُسْلُهُ صَغِيرًا. فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هَذَا، وَالآْخَرُ: أَنَّهُ يُغَسَّل. قَال أَحْمَدُ: إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ أَمَةٌ، يُيَمَّمُ، وَزَادَ: أَنَّ الرَّجُل أَوْلَى بِتَيْمِيمِ خُنْثَى فِي سِنِّ التَّمْيِيزِ، وَحَرُمَ بِدُونِ حَائِلٍ عَلَى غَيْرِ مَحْرَمٍ. (2)
(1) الفتاوى الهندية 1 / 161، ومواهب الجليل 2 / 226، وروضة الطالبين 2 / 107، والمغني 2 / 537
(2) ابن عابدين 1 / 112، 113، 578، وعرف ابن عابدين المراهق هنا بمن بلغ الشهوة، وروضة الطالبين 2 / 105، وغاية المنتهى 1 / 231، والمغني 2 / 526.