لَيْسَ بِنُسُكٍ، وَنِهَايَةُ التَّحَلُّل الأَْكْبَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِحَسَبِ مَا يَتَحَلَّل بِهِ عِنْدَهُمَا إِنْ تَوَقَّفَ التَّحَلُّل الأَْكْبَرُ عَلَى الطَّوَافِ أَوِ الْحَلْقِ أَوِ السَّعْيِ، أَمَّا الرَّمْيُ فَإِنَّهُ مُؤَقَّتٌ بِغُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِذَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ التَّحَلُّل وَلَمْ يَرْمِ حَتَّى آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَاتَ وَقْتُ الرَّمْيِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَيَحِل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بِمُجَرَّدِ فَوَاتِ الْوَقْتِ، وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ مُقَابِل ذَلِكَ، وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لَكِنَّ الأَْصَحَّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ بِفَوَاتِ وَقْتِ الرَّمْيِ يَنْتَقِل التَّحَلُّل إِلَى كَفَّارَتِهِ، فَلاَ يَحِل حَتَّى يُؤَدِّيَهَا. (1)
وَحُصُول التَّحَلُّل الأَْكْبَرِ بِاسْتِكْمَال الأَْفْعَال الثَّلاَثَةِ: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقُ، وَطَوَافُ الإِْفَاضَةِ الْمَسْبُوقُ بِالسَّعْيِ مَحَل اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَبِهِ تُبَاحُ جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ بِالإِْجْمَاعِ (2) .
4 -اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ لِلْعُمْرَةِ بَعْدَ أَدَائِهَا تَحَلُّلًا وَاحِدًا تُبَاحُ بِهِ لِلْمُحْرِمِ جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ، وَيَحْصُل هَذَا التَّحَلُّل بِالْحَلْقِ
(1) المجموع شرح المهذب 8 / 172 - 174، ونهاية المحتاج 3 / 299 - 300، وشرح المنهاج مع حاشية قليوبي 2 / 119، 120 مصطفى الحلبي بمصر. والمغني لابن قدامة 3 / 438، 442 ط مكتبة الرياض الحديثة بالرياض، ومطالب أولي النهى 2 / 427 وما بعدها.
(2) المراجع السابقة.