مَا يَثْبُتُ بِالإِْسْلاَمِ، إِذَا الْخَلَفُ لاَ يُخَالِفُ الأَْصْل، فَيَسْقُطُ تَقَوُّمُهُمَا فِي حَقِّهِمْ (1) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي (إِتْلاَفٌ، وَضَمَانٌ) .
5 -يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ: أَنَّ الْمَنَافِعَ أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ مَضْمُونَةٌ بِالْعُقُودِ وَالْغُصُوبِ كَالأَْعْيَانِ. وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُتَقَوِّمَةٌ بِنَفْسِهَا أَنَّ التَّقَوُّمَ عِبَارَةٌ عَنِ الْعِزَّةِ، وَالْمَنَافِعُ عَزِيزَةٌ بِنَفْسِهَا عِنْدَ النَّاسِ، وَلِهَذَا يَبْذُلُونَ الأَْعْيَانَ لأَِجْلِهَا، بَل تُقَوَّمُ الأَْعْيَانُ بِاعْتِبَارِهَا فَيَسْتَحِيل أَنْ لاَ تَكُونَ هِيَ مُتَقَوِّمَةً (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ لاَ تَتَقَوَّمُ بِنَفْسِهَا بَل تُقَوَّمُ ضَرُورَةً عِنْدَ وُرُودِ الْعَقْدِ؛ لأَِنَّ التَّقَوُّمَ لاَ يَسْبِقُ الْوُجُودَ وَالإِْحْرَازَ، وَذَلِكَ فِيمَا لاَ يَبْقَى غَيْرَ مُتَصَوَّرٍ (3)
وَتَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا الْخِلاَفِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ، تُنْظَرُ فِي أَبْوَابِ الْغَصْبِ مِنَ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ، وَفِي مُصْطَلَحَيْ: (ضَمَانٌ، وَغَصْبٌ، وَإِجَارَةٌ)
(1) الزيلعي 5 / 235، المغني لابن قدامة 5 / 298، 299 ط الرياض ونهاية المحتاج 5 / 165.
(2) نهاية المحتاج 5 / 168 وروضة الطالبين 5 / 13، ومطالب أولي النهى 4 / 59 نشر المكتب الإسلامي، وبداية المجتهد 2 / 321 نشر دار المعرفة، والقوانين الفقهية ص 217 ط دار العلم، الزيلعي 5 / 234، والبناية 8 / 419، وتكملة فتح القدير 7 / 394.
(3) تكلمة فتح القدير 7 / 175، 396 ط الأميرية، والعناية بهامش فتح القدير 7 / 396، والبناية 8 / 421، وبداية المجتهد 2 / 321، والقوانين الفقهية ص 217.