{وَمَا أُهِّل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ. . .} (1) قَال يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: قَال لِي وَهْبٌ: اسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ عَيْنًا وَأَرَادَ إِجْرَاءَهَا وَذَبَحَ لِلْجِنِّ عَلَيْهَا لِئَلاَّ يُغَوِّرُوا مَاءَهَا فَأَطْعَمَ ذَلِكَ نَاسًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ شِهَابٍ، فَقَال: أَمَّا إِنَّهُ قَدْ ذَبَحَ مَا لَمْ يَحِل لَهُ، وَأَطْعَمَ النَّاسَ مَا لاَ يَحِل لَهُمْ. (2) فَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ (3) .
15 -وَذَلِكَ فِي عَشَرَةِ حُرُوزٍ - كَمَا قَال صَاحِبُ الآْكَامِ -
أَحَدُهَا: الاِسْتِعَاذَةُ بِاللَّهِ مِنَ الْجِنِّ، قَال تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (4) ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (5) وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُ أَحَدِهِمَا فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لأََعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ
(1) سورة المائدة / 3.
(2) آكام المرجان 78 وما بعدها، والأشباه والنظائر لابن نجيم 329، والفروع 1 / 609، 610.
(3) حديث:"نهى عن ذبائح الجن". أخرجه البيهقي (9 / 314 - ط دائرة المعارف العثمانية) عن الزهري به مرسلا، وإسناده ضعيف لإرساله.
(4) سورة فصلت / 36.
(5) سورة الأعراف / 200.