عَنِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَال: مَنْ أَصَابَ مِنْهُ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَفِي رِوَايَةٍ قَال سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَرِيسَةِ الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟ قَال: فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ. وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إِِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ. قَال: يَا رَسُول اللَّهِ، فَالثِّمَارُ وَمَا أُخِذَ مِنْهَا فِي أَكْمَامِهَا؟ قَال: مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنِ احْتَمَل فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ أَجْرَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. وَلاِبْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِهِ: وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ (1) .
وَقَدْ سَارَ عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ فِي التَّعْزِيرِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْحُكَّامِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ (2) .
(1) حديث عبد الله بن عمرو:"من أصاب بفيه. . ."أخرجه أبو داود (2 / 335 - 336 - تحقيق عزت عبيد دعاس) . والنسائي (8 / 85 - ط المكتبة التجارية) واللفظ لأبي داود، ونيل الأوطار 7 / 300 - 301 ط دار الجيل.
(2) المغني 10 / 348، وتبصرة الحكام 2 / 200، والحسبة 39.