فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5554 من 31949

عَدَمِهِ، فَلاَ يَجُوزُ السَّوْمُ لِغَيْرِهِ أَيْضًا.

الرَّابِعَةُ: أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يَدُل عَلَى الرِّضَا مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ. فَقَال الْقَاضِي: لاَ يَحْرُمُ السَّوْمُ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يَحْرُمُ. (1)

كَمَا قَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَهُ مِنَ الْمُشْتَرِي، فَلَوْ وَقَعَ الإِْذْنُ مِنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يَحْرُمْ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَقَدْ أَسْقَطَاهُ، وَلِمَفْهُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ: حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ. (2)

وَقَرَّرُوا: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إِذْنُ الْمَالِكِ، لاَ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ وَالْوَكِيل، إِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَالِكِ، وَأَنَّ مَوْضِعَ الْجَوَازِ مَعَ الإِْذْنِ إِذَا دَلَّتِ الْحَال عَلَى الرِّضَا بَاطِنًا، فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى عَدَمِهِ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَذِنَ ضَجَرًا وَحَنَقًا فَلاَ، كَمَا قَالَهُ الأَْذْرَعِيُّ مِنْهُمْ. (3)

حُكْمُهُ:

124 -هَذَا الشِّرَاءُ أَوِ السَّوْمُ بِهَذِهِ الصُّوَرِ وَالْقُيُودِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لَكِنَّهُ صَحِيحٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، بَاطِلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلاَّ فِي وَجْهٍ مُحْتَمِلٍ لِلصِّحَّةِ عِنْدَهُمْ كَالْجُمْهُورِ. وَالْحَنَفِيَّةُ يَعْنُونَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ، لاَ الْحُرْمَةَ.

أ - فَدَلِيل الشَّافِعِيَّةِ، وَالْوَجْهُ الْمُحْتَمَل عِنْدَ

(1) المغني 4 / 236 ط الرياض.

(2) الحديث تقدم (ف 118) وانظر حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 4 / 315.

(3) حاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 91 و 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت