وَإِنِ امْتَنَعَ الْوَرَثَةُ مِنَ الأَْدَاءِ، وَلَمْ يَضْمَنْ أَحَدٌ، وَلَمْ يُبْرِئِ الْغُرَمَاءُ بَطَل الصُّلْحُ. وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ فِي الْجُمْلَةِ. إِذْ فِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُقَيَّدُ الْبُطْلاَنُ بِمَا إِذَا كَانَ الْمَقْسُومُ مُقَوَّمًا. بِخِلاَفِ مَا لَوْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا. (1)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (صُلْحٍ - قِسْمَةٍ - دَيْنٍ - تَرِكَةٍ) .
21 -لَوْ صَالَحَ الْوَرَثَةُ أَحَدَهُمْ وَخَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ، ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ شَيْءٌ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا: فَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَالأَْشْهَرُ أَنَّهَا لاَ تَنْدَرِجُ تَحْتَ الصُّلْحِ الَّذِي تَمَّ بَيْنَ الْوَرَثَةِ. وَإِنَّمَا تُقْسَمُ بَيْنَ الْكُل، أَيْ يَكُونُ هَذَا الَّذِي ظَهَرَ بَيْنَ الْكُل. وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى هَذَا. وَقِيل: تَدْخُل فِي الصُّلْحِ فَلاَ تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهَا.
وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ صَدَرَ بَعْدَ الصُّلْحِ إِبْرَاءٌ عَامٌّ، ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمُصَالَحِ عَيْنٌ، فَالأَْصَحُّ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِنَاءً عَلَى الْقَوْل بِعَدَمِ دُخُولِهَا تَحْتَ الصُّلْحِ، وَلاَ تُسْمَعُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْل بِدُخُولِهَا. وَهَذَا إِذَا
(1) ابن عابدين 4 / 482، والزيلعي 5 / 52، 275، والبدائع 7 / 30، والدسوقي 3 / 514 - 516، ومنح الجليل 3 / 655 وما بعدها، والجمل 3 / 308، ومغني المحتاج 2 / 144 - 146، والمهذب 1 / 334 و 2 / 311، والمغني 4 / 483، 484 و 9 / 129، ومنتهى الإرادات 3 / 518