وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَالْمَرْأَةُ لاَ تُمْنَعُ مِنْ تَغْسِيل زَوْجِهَا بِشَرْطِ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَلَوْ كِتَابِيَّةً. وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ فَلاَ يَتَأَتَّى عِنْدَهُمْ فِي الأَْصَحِّ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ غُسْلُهَا مُطْلَقًا كَمَا سَبَقَ (ف 13) (1) .
تَغْسِيل الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ:
15 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَخْرَجِ - مُقَابِل الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ - وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ تَغْسِيل الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ؛ لأَِنَّ التَّغْسِيل عِبَادَةٌ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، فَلاَ يَصِحُّ تَغْسِيلُهُ لِلْمُسْلِمِ كَالْمَجْنُونِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ فِي الْغُسْل وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا. (2) وَفِي الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْكَافِرَ لَوْ غَسَّل مُسْلِمًا فَإِنَّهُ يَكْفِي. (3)
(1) تَغْسِيل الرِّجَال وَالنِّسَاءِ لِلأَْطْفَال الصِّغَارِ:
16 -قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ
(1) ابن عابدين 1 / 575، والبدائع 1 / 305، والفتاوى الهندية 1 / 160
(2) ابن عابدين 1 / 597، وبدائع الصنائع 2 / 303، ومواهب الجليل 2 / 254، والمجموع 5 / 145، وروضة الطالبين 2 / 99، ونيل المآرب 1 / 220، والمغني 2 / 523
(3) روضة الطالبين 2 / 99، ونهاية المحتاج 2 / 442 ط مصطفى البابي الحلبي.