الْمَرْأَةُ مَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ، فَلَيْسَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ. (1) وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِكَرَاهَةِ هَذَا النِّكَاحِ الَّذِي أُضْمِرَ فِيهِ التَّأْقِيتُ؛ لأَِنَّ كُل مَا لَوْ صُرِّحَ بِهِ أُبْطِل يَكُونُ إِضْمَارُهُ مَكْرُوهًا عِنْدَهُمْ. (2)
وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَْصْحَابُ: أَنَّ إِضْمَارَ التَّأْقِيتِ فِي النِّكَاحِ كَاشْتِرَاطِهِ، فَيَكُونُ شَبِيهًا بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ. (3)
وَحَكَى صَاحِبُ الْفُرُوعِ عَنِ الشَّيْخِ ابْنِ قُدَامَةَ الْقَطْعَ بِصِحَّتِهِ مَعَ النِّيَّةِ. (4)
وَجَاءَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا أَنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ شَرْطٍ، إِلاَّ أَنَّ فِي نِيَّتِهِ طَلاَقَهَا بَعْدَ شَهْرٍ، أَوْ إِذَا انْقَضَتْ حَاجَتُهُ فِي هَذَا الْبَلَدِ، فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ فِي قَوْل عَامَّةِ أَهْل الْعِلْمِ إِلاَّ الأَْوْزَاعِيَّ، قَال: هُوَ نِكَاحُ مُتْعَةٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَلاَ تَضُرُّ نِيَّتُهُ، وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُل أَنْ يَنْوِيَ حَبْسَ امْرَأَتِهِ، وَحَسْبُهُ إِنْ وَافَقَتْهُ وَإِلاَّ طَلَّقَهَا. (5) .
(1) الدسوقي 2 / 239.
(2) إعانة الطالبين 4 / 25.
(3) الإنصاف 8 / 163، وشرح منتهى الإرادات 3 / 43، وكشاف القناع 5 / 97 ط النصر.
(4) الفروع 5 / 215 ط عالم الكتب.
(5) المغني مع الشرح 7 / 573، وانظر مصطلح (أجل) في الموسوعة الفقهية 2 / 32 ف: 67.