لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا (1) . وَيُمْنَعُ الاِخْتِلاَطُ الْمُرِيبُ بَيْنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (اخْتِلاَطٌ(2 ) ) .
25 -الأَْصْل أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ فِي أَهْلِيَّةِ الْعِبَادَةِ.
إِلاَّ أَنَّهُ نَظَرًا لِكَوْنِهَا مَأْمُورَةً بِالتَّسَتُّرِ وَعَدَمِ الاِخْتِلاَطِ الْمُرِيبِ بِالرِّجَال الأَْجَانِبِ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِبَعْضِ الأَْحْكَامِ فِي عِبَادَاتِهَا. (3) وَمِنْ ذَلِكَ:
(1) الأَْذَانُ وَالإِْقَامَةُ: فَالأَْصْل أَنَّهَا لاَ تُؤَذِّنُ وَلاَ تُقِيمُ (ر: أَذَانٌ. إِقَامَةٌ) .
(2) وَلاَ تَؤُمُّ الرِّجَال، بَل يُكْرَهُ لَهَا عِنْدَ بَعْضِ الْمَذَاهِبِ أَنْ تَؤُمَّ النِّسَاءَ. (4) (ر: إِمَامَةٌ) .
(3) وَمِنْهَا صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ بِإِمَامَةِ إِحْدَاهُنَّ، فَالأَْصْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ لَهُنَّ فِي تِلْكَ الْحَال، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الْقَائِلِينَ بِنَدْبِهَا لَهُنَّ، وَلَوْ لَمْ يَؤُمَّهُنَّ رِجَالٌ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ
(1) حديث:"لا يخلون رجل بامرأة. . . .". سبق تخريجه ف / 15.
(2) الموسوعة الفقهية في الكويت 2 / 290.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 262 - 264، والعناية شرح الهداية 1 / 221 ط دار إحياء التراث، وحاشية الدسوقي 1 / 195، 200، ونهاية المحتاج 1 / 388، 389، والمغني 1 / 413، 422، وكشاف القناع 1 / 232، 236.
(4) الاختيار 1 / 58، وجواهر الإكليل 1 / 78، والأحكام السلطانية للماوردي ص 102، ولأبي يعلى ص 81، والمغني لابن قدامة 2 / 199 ط الرياض، ومنتهى الإرادات 1 / 260، 263، والمجموع شرح المهذب 4 / 135، 136 ط المكتبة العالمية بالفجالة تحقيق محمد نجيب المطيعي.