نَفَاذُهُ. (1)
أ - الْعُمُومُ:
2 -تَظْهَرُ صِلَةُ الإِْطْلاَقِ بِالْعُمُومِ مِنْ بَيَانِ الْعَلاَقَةِ بَيْنَ الْمُطْلَقِ وَالْعَامِّ، فَالْمُطْلَقُ يُشَابِهُ الْعَامَّ مِنْ حَيْثُ الشُّيُوعُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ عَامٌّ. (2)
لَكِنْ هُنَاكَ فَرْقًا بَيْنَ الْعَامِّ وَالْمُطْلَقِ، فَالْعَامُّ عُمُومُهُ شُمُولِيٌّ، وَعُمُومُ الْمُطْلَقِ بَدَلِيٌّ. فَمَنْ أَطْلَقَ عَلَى الْمُطْلَقِ اسْمُ الْعُمُومِ فَهُوَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَوَارِدَهُ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ عُمُومَ الشُّمُولِيِّ كُلِّيٌّ يُحْكَمُ فِيهِ عَلَى كُل فَرْدٍ فَرْدٍ. وَعُمُومُ الْبَدَل كُلِّيٌّ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ نَفْسَ تَصَوُّرِ مَفْهُومِهِ مِنْ وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِيهِ، وَلَكِنْ لاَ يُحْكَمُ فِيهِ عَلَى كُل فَرْدٍ، بَل عَلَى فَرْدٍ شَائِعٍ فِي أَفْرَادِهِ، يَتَنَاوَلُهَا عَلَى سَبِيل الْبَدَل، وَلاَ يَتَنَاوَل أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ دَفْعَةً.
وَفِي تَهْذِيبِ الْفُرُوقِ نَقْلًا عَنِ الأُْنْبَابِيِّ: عُمُومُ الْعَامِّ شُمُولِيٌّ، بِخِلاَفِ عُمُومِ الْمُطْلَقِ، نَحْوُ رَجُلٍ وَأَسَدٍ وَإِنْسَانٍ، فَإِنَّهُ بَدَلِيٌّ، حَتَّى إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَدَاةُ النَّفْيِ أَوْ أَل الاِسْتِغْرَاقِيَّةِ صَارَ عَامًّا. (3)
ب - التَّنْكِيرُ:
3 -يَتَّضِحُ الْفَرْقُ بَيْنَ الإِْطْلاَقِ وَالتَّنْكِيرِ مِنْ بَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُطْلَقِ وَالنَّكِرَةِ، فَيَرَى بَعْضُ
(1) المحلي على المنهج بحاشيتي قليوبي وعميرة 2 / 341، والفروق للقرافي 1 / 127.
(2) كشف الأسرار 2 / 371.
(3) حاشية السعد على العضد 2 / 101، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 111، وتهذيب الفروق 1 / 172 نشر دار المعرفة.