فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ - وَهُوَ اسْتِرْدَادٌ - يَكُونُ بِقَوْل الْوَاهِبِ: رَجَعْتُ فِي هِبَتِي، أَوِ ارْتَجَعْتُهَا، أَوْ رَدَدْتُهَا، أَوْ عُدْتُ فِيهَا (1) . أَوْ يَكُونُ بِالأَْخْذِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ (2) ، أَوْ الإِْشْهَادِ (3) ، أَوْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي كَمَا هُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (4) .
إِذَا ثَبَتَ حَقُّ الاِسْتِرْدَادِ لإِِنْسَانٍ فِي شَيْءٍ مَا، بِأَيِّ سَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ السَّابِقِ ذِكْرُهَا، فَإِنَّ الاِسْتِرْدَادَ يَتَحَقَّقُ بِعِدَّةِ أُمُورٍ:
الأَْوَّل: اسْتِرْدَادُ عَيْنِ الشَّيْءِ:
19 -إِذَا كَانَ مَا يَسْتَحِقُّ اسْتِرْدَادَهُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِعَيْنِهِ، فَالْمَغْصُوبُ، وَالْمَسْرُوقُ، وَالْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا، وَالْمَفْسُوخُ لِخِيَارٍ، أَوْ لاِنْقِطَاعِ مُسْلَمٍ فِيهِ، أَوْ لإِِقَالَةٍ، كُل هَذَا يُسْتَرَدُّ بِعَيْنِهِ مَا دَامَ قَائِمًا. وَكَذَلِكَ الأَْمَانَاتُ، كَالْوَدَائِعِ وَالْعَوَارِيِّ تُرَدُّ بِعَيْنِهَا مَا دَامَتْ قَائِمَةً، وَمِثْل ذَلِكَ مَا انْتَهَتْ مُدَّتُهُ فِي الْعَقْدِ كَالإِْجَارَةِ، وَالْعَارِيَّةِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَجَلٍ، وَمَا وُجِدَ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمُفْلِسِ وَثَبَتَ اسْتِحْقَاقُهُ، وَمَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْهِبَةِ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (5)
(1) منح الجليل 4 / 104، ومنتهى الإرادات 2 / 527، ومغني المحتاج 2 / 403
(2) المغني5 / 675
(3) الحطاب 6 / 63
(4) البدائع 6 / 134
(5) سورة النساء / 58