32 -يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لاَ يَضْمَنُ اللُّقَطَةَ إِنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا. فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا إِنْ تَلِفَتْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ: لاَ ضَمَانَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ سَوَاءٌ أَشْهَدَ أَمْ لَمْ يُشْهِدْ. وَفِي الْبَدَائِعِ: وَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ أَشْهَدَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَضْمَنُ إِنْ لَمْ يُشْهِدْ. (1)
فَإِنْ خَشِيَ اسْتِيلاَءَ ظَالِمٍ عَلَيْهَا، فَقَدْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهُ يَمْتَنِعُ الإِْشْهَادُ وَلَوْ أَشْهَدَ ضَمِنَ، (2) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ لاَ يَضْمَنُ إِنْ لَمْ يُشْهِدْ خَوْفًا مِنَ اسْتِيلاَءِ ظَالِمٍ عَلَيْهَا، وَكَذَا لاَ يَضْمَنُ إِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الإِْشْهَادِ. (3)
الإِْشْهَادُ وَالتَّعْرِيفُ:
33 -لاَ يُغْنِي الإِْشْهَادُ عَنِ التَّعْرِيفِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُغْنِي عَنِ التَّعْرِيفِ. (4)
الإِْشْهَادُ عَلَى اللَّقِيطِ:
34 -لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الإِْشْهَادِ عَلَى الْتِقَاطِ اللَّقِيطِ عَنِ الإِْشْهَادِ فِي اللُّقَطَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، (5) وَعِنْدَ
(1) الرهوني 7 / 249 ط بولاق، والبدائع 6 / 201 ط الجمالية، وكشف الحقائق 1 / 330، والجمل على المنهج 3 / 603، والمغني 5 / 708.
(2) الجمل على المنهج 3 / 603، وشرح الروض 2 / 487.
(3) الفتاوى الهندية 2 / 291، وابن عابدين 3 / 320، والمبسوط 11 / 12 نشر دار المعرفة.
(4) ابن عابدين 3 / 319، والدسوقي 4 / 120، 126، والجمل 3 / 603، والمغني 5 / 709.
(5) الدسوقي 4 / 126.