الْحَنَفِيَّةُ التَّكْبِيرَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلاِسْتِغْفَارِ فِي الْخُطْبَةِ (1) .
21 -الاِسْتِغْفَارُ عِبَادَةٌ قَوْلِيَّةٌ يَصِحُّ فِعْلُهَا لِلْمَيِّتِ (2) . وَقَدْ ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ الاِسْتِغْفَارُ لِلأَْمْوَاتِ، فَفِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ وَرَدَ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بِالْمَغْفِرَةِ، لَكِنْ لاَ يُسْتَغْفَرُ لِصَبِيٍّ وَنَحْوِهِ (3) .
وَتَفْصِيل أَحْكَامِهِ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ.
وَعَقِبَ الدَّفْنِ يُنْدَبُ أَنْ يَقِفَ جَمَاعَةٌ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمَيِّتِ، لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ فِي سُؤَال مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَفَنَ الرَّجُل وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَال: اسْتَغْفِرُوا لأَِخِيكُمْ وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثَبُّتَ فَإِنَّهُ الآْنَ يُسْأَل (4) وَصَرَّحَ بِذَلِكَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (5) .
22 -وَمِنْ آدَابِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ،
(1) الطحطاوي على مراقي الفلاح 300.
(2) المغني لابن قدامة 2 / 568 ط الرياض.
(3) فتح القدير 1 / 459، والبحر الرائق 1 / 198 ط العلمية، وحاشية الصعيدي على الكفاية 1 / 334 ط الحلبي، والمجموع 5 / 144، والمغني مع الشرح الكبير 2 / 372.
(4) حديث"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دفن الرجل. . ."أخرجه أبو داود والحاكم والبزار من حديث عثمان بن عفان. قال البزار: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، وسكت عنه المنذري. ووافق الذهبي الحاكم على تصحيحه (تلخيص الحبير 2 / 135 ط شركة الطباعة الفنية المتحدة بالقاهرة، وعون المعبود 3 / 209 ط الهند، والمستدرك 1 / 370 - 371 نشر دار الكتاب العربي) .
(5) ابن عابدين 1 / 601، والأنوار السنية 1 / 121 ط الحلبي، والمجموع 5 / 294، والمغني مع الشرح الكبير 2 / 385، والشرح الصغير للدردير 1 / 568.