فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2708 من 31949

الإِْشْهَادُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَوْهُوبِ قَبْل قَبْضِهِ:

28 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ إِذَا بَاعَ مَا اتَّهَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ وَهَبَهُ قَبْل أَنْ يَقْبِضَهُ فَإِنَّ تَصَرُّفَهُ مَاضٍ، وَفِعْلَهُ ذَلِكَ حَوْزٌ لَهُ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْلَنَ بِمَا فَعَلَهُ. (1) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ لاَ يَكُونُ الإِْشْهَادُ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ، وَلاَ يَثْبُتُ حُكْمُ الْهِبَةِ إِلاَّ بِقَبْضِهَا. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ اللَّذَيْنِ لاَ تَصِحُّ هِبَتُهُمَا إِلاَّ بِالْقَبْضِ عِنْدَهُمْ. (2) وَالصَّدَقَةُ كَالْهِبَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَلَوْ دَفَعَ مَالًا لِمَنْ يُفَرِّقُهُ صَدَقَةً عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَتَصَدَّقْ بِهِ، وَاسْتَمَرَّ الْمَال عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَبْطُل وَتَرْجِعُ إِلَى وَرَثَتِهِ. أَمَّا إِذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ حِينَ دَفَعَ الْمَال إِلَى مَنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْمُتَصَدِّقِ، وَتَرْجِعُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. (3) وَيَنْطَبِقُ عَلَى الصَّدَقَةِ مَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْهِبَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ إِغْنَاءِ الإِْشْهَادِ عَنِ الْقَبْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (4) .

الإِْشْهَادُ فِي الْوَقْفِ:

29 -عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لَوْ وَقَفَ عَلَى مَحْجُورِهِ، وَهُوَ وَلَدُهُ الصَّغِيرُ الَّذِي فِي حِجْرِهِ، أَوِ السَّفِيهُ أَوِ الْوَصِيُّ عَلَى يَتِيمِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي حَوْزِ الْوَقْفِ الْحَوْزُ الْحِسِّيُّ،

(1) الخرشي 7 / 108.

(2) المبسوط 12 / 48، والأم 4 / 55، والمغني 5 / 649 وما بعدها.

(3) الخرشي 7 / 106، 107.

(4) المبسوط 2 / 48، والأم 4 / 52، والمغني 5 / 649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت