قَال: ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيل الشَّمْسُ، وَحِينَ تُضِيفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ (1) وَلاَ يُكْرَهُ مَا لَهُ سَبَبٌ كَسُجُودِ التِّلاَوَةِ وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَنَابِلَةِ الْكَرَاهَةُ مُطْلَقًا. وَيَزِيدُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ النَّهْيُ عَنِ الْفَرْضِ، وَعَنْ سَجْدَةِ التِّلاَوَةِ، وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَمْ يَرِدْ ذِكْرٌ لِمَنْعِ الصَّلاَةِ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ (2) فِي الْمَشْهُورِ كَمَا قَال ابْنُ جُزَيٍّ.
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ.
1 -الاِسْتِيَاكُ لُغَةً: مَصْدَرُ اسْتَاكَ. وَاسْتَاكَ: نَظَّفَ فَمَه وَأَسْنَانَهُ بِالسِّوَاكِ، وَمِثْلُهُ تَسَوَّكَ.
وَيُقَال: سَاكَ فَمَه بِالْعُودِ يَسُوكُهُ سَوْكًا إِذَا دَلَكَهُ بِهِ.
(1) حديث عقبة بن عامر أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (جامع الأصول في أحاديث الرسول 5 / 254 نشر مكتبة الحلواني 1390 هـ) .
(2) المهذب 1 / 99، والمغني 2 / 107، والهداية 1 / 40 ط المكتبة الإسلامية، وجواهر الإكليل 1 / 34 ط دار المعرفة، وحاشية ابن عابدين 1 / 248، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 100، والقوانين الفقهية ص 36.