بَشَرِهِ شَيْئًا. (1)
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا رَأَيْتُمْ هِلاَل ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ. (2)
وَالْقَائِلُونَ بِالسُّنِّيَّةِ جَعَلُوا النَّهْيَ لِلْكَرَاهَةِ.
وَالْحَدِيثُ الدَّال عَلَى عَدَمِ تَحْرِيمِ الْفِعْل هُوَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِل قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُقَلِّدُهُ وَيَبْعَثُ بِهِ وَلاَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ. (3) قَال الشَّافِعِيُّ: الْبَعْثُ بِالْهَدْيِ، أَكْثَرُ مِنْ إِرَادَةِ التَّضْحِيَةِ فَدَل عَلَى أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ ذَلِكَ.
وَالْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الإِْمْسَاكِ عَنِ الشَّعْرِ وَالأَْظْفَارِ وَنَحْوِهِمَا قِيل: إِنَّهَا التَّشَبُّهُ بِالْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّ الْحِكْمَةَ أَنْ يَبْقَى مُرِيدُ التَّضْحِيَةِ كَامِل الأَْجْزَاءِ رَجَاءَ أَنْ يُعْتَقَ مِنَ النَّارِ بِالتَّضْحِيَةِ.
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ تَحْرِيمًا قَبْل التَّضْحِيَةِ أُمُورٌ:
46 - (الأَْمْرُ الأَْوَّل) : حَلْبُ الشَّاةِ الَّتِي اشْتُرِيَتْ لِلتَّضْحِيَةِ أَوْ جَزُّ صُوفُهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ الَّذِي اشْتَرَاهَا مُوسِرًا أَمْ مُعْسِرًا، وَكَذَا الشَّاةُ الَّتِي تَعَيَّنَتْ بِالنَّذْرِ، كَأَنْ قَال: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ، أَوْ قَال:
(1) حديث:"إذا دخل العشر. . . ."أخرجه مسلم (3 / 1565 - ط الحلبي) .
(2) حديث:"إذا رأيتم هلال ذي الحجة. . ."أخرجه مسلم (3 / 1565 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . ."أخرجه البخاري (4 / 492 - الفتح ط السلفية) ، ومسلم (2 / 957 ط الحلبي) .