فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1897 من 31949

عَنِ الْعَوْرَاتِ، وَأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُقَال فِي الشَّرِّ (1) . أَمَّا اسْتِرَاقُ السَّمْعِ فَيَكُونُ فِيهِ حَمْل مَا يَقَعُ لَهُ مِنْ أَقْوَالٍ، خَيْرًا كَانَتْ أَمْ شَرًّا.

ب - التَّحَسُّسُ:

3 -التَّحَسُّسُ أَعَمُّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ، قَال فِي عَوْنِ الْمَعْبُودِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلاَ تَحَسَّسُوا أَيْ: لاَ تَطْلُبُوا الشَّيْءَ بِالْحَاسَّةِ، كَاسْتِرَاقِ السَّمْعِ. وَيَقْرَبُ مِنْ هَذَا مَا فِي شَرْحِ النَّوَوِيِّ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَمَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَعُمْدَةِ الْقَارِي لِشَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (2) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

4 -الأَْصْل تَحْرِيمُ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ عَلَى لِسَانِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآْنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا (3) وَلأَِنَّ الأَْسْرَارَ الشَّخْصِيَّةَ لِلنَّاسِ مُحْتَرَمَةٌ لاَ يَجُوزُ انْتِهَاكُهَا إِلاَّ بِحَقٍّ مَشْرُوعٍ.

5 -يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا النَّهْيِ: الْحَالاَتُ الَّتِي يُشْرَعُ فِيهَا التَّجَسُّسُ (الَّذِي هُوَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ) كَمَا لَوْ تَعَيَّنَ التَّجَسُّسُ أَوِ اسْتِرَاقُ السَّمْعِ

(1) تفسير القرطبي 10 / 10 طبع دار الكتب المصرية.

(2) حديث:"ولا تجسسوا. . ."أخرجه البخاري ومسلم ومالك وأحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة (فيض القدير 3 / 122 المطبعة التجارية 1356 هـ)

(3) عون المعبود 4 / 432 طبع الهند، وشرح النووي بصحيح مسلم 16 / 119 - طبع المطبعة المصرية، وفتح الباري 10 / 396 طبع البهية المصرية، وعمدة القاري 22 / 136 طبع المنيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت