فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454 من 31949

بِسُدُسِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ إِذَا شَاهَدَهُ عَلِمَهُ بِالرُّؤْيَةِ وَهِيَ أَعْلَى طُرُقِ الْعِلْمِ. (1)

وَالْمَالِكِيَّةُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا عِلْمُ الأَْجْرِ بِالتَّقْدِيرِ يَتَّجِهُونَ وُجْهَةَ الْحَنَابِلَةِ، فَيَقُولُونَ: إِنْ قَال: احْتَطِبْهُ وَلَكَ النِّصْفُ، أَوِ: احْصُدْهُ وَلَكَ النِّصْفُ، فَيَجُوزُ إِنْ عَلِمَ مَا يَحْتَطِبُهُ بِعَادَةٍ. وَمِثْل ذَلِكَ فِي جَذِّ النَّخْل وَلَقْطِ الزَّيْتُونِ وَجَزِّ الصُّوفِ وَنَحْوِهِ. وَعِلَّةُ الْجَوَازِ الْعِلْمُ. وَلَوْ قَال: احْتَطِبْ، أَوِ: احْصُدْ وَلَكَ نِصْفُ مَا احْتَطَبْتَ أَوْ حَصَدْتَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَبِيل الْجِعَالَةِ (2) . وَهِيَ يُتَسَامَحُ فِيهَا مَا لاَ يُتَسَامَحُ فِي الإِْجَارَةِ.

وَقَدْ أَوْرَدَ الزَّيْلَعِيُّ الْحَنَفِيُّ صُورَةً مِنْ هَذَا الْقَبِيل، وَهِيَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْحَائِكِ غَزْلًا يَنْسِجُهُ بِالنِّصْفِ. وَقَال: إِنَّ مَشَايِخَ بَلْخٍ جَوَّزُوهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ، لَكِنْ قَال فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: الصَّحِيحُ خِلاَفُهُ. (3)

أَثَرُ الإِْخْلاَل بِشَرْطٍ مِنَ الشُّرُوطِ الشَّرْعِيَّةِ:

43 -إِذَا اخْتَل شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الاِنْعِقَادِ بَطَلَتِ الإِْجَارَةُ، وَإِنْ وُجِدَتْ صُورَتُهَا؛ لأَِنَّ مَا لاَ يَنْعَقِدُ فَوُجُودُهُ فِي حَقِّ الْحُكْمِ وَعَدَمُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ. وَلاَ يُوجِبُ فِيهِ الْحَنَفِيَّةُ الأَْجْرَ الْمُسَمَّى، وَلاَ أَجْرَ الْمِثْل الَّذِي يَقْضُونَ بِهِ إِذَا مَا اخْتَل شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ الَّتِي لاَ تَرْجِعُ لأَِصْل الْعَقْدِ وَالَّتِي يَعْتَبِرُونَ الْعَقْدَ مَعَ الإِْخْلاَل بِشَيْءٍ مِنْهَا فَاسِدًا؛ لأَِنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ؛ إِذْ يَرَوْنَ أَنَّ الْعَقْدَ الْبَاطِل مَا لَمْ

(1) المغني والشرح الكبير 6 / 72

(2) الشرح الصغير 4 / 24، 25

(3) الفتاوى الهندية 4 / 445

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت