فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453 من 31949

الْبُهُوتِيُّ مَا خُلاَصَتُهُ: يَجُوزُ إِجَارَةُ دَارٍ بِسُكْنَى دَارٍ أُخْرَى أَوْ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ، لِقِصَّةِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ لأَِنَّهُ جَعَل النِّكَاحَ عِوَضَ الأُْجْرَةِ. وَمَنَعَ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الأُْجْرَةُ مَنْفَعَةً مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، كَإِجَارَةِ السُّكْنَى بِالْخِدْمَةِ. (1)

42 -وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ لاَ يُجِيزُ أَنْ تَكُونَ الأُْجْرَةُ بَعْضَ الْمَعْمُول، أَوْ بَعْضَ النَّاتِجِ مِنَ الْعَمَل الْمُتَعَاقَدِ عَلَيْهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ غَرَرٍ؛ لأَِنَّهُ إِذَا هَلَكَ مَا يَجْرِي فِيهِ الْعَمَل ضَاعَ عَلَى الأَْجِيرِ أَجْرُهُ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ (2) ، وَلأَِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَكُونُ عَاجِزًا عَنْ تَسْلِيمِ الأُْجْرَةِ، وَلاَ يُعَدُّ قَادِرًا بِقُدْرَةِ غَيْرِهِ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَمِثَالُهُ: سَلْخُ الشَّاةِ بِجِلْدِهَا، وَطَحْنُ الْحِنْطَةِ بِبَعْضِ الْمَطْحُونِ مِنْهَا، لِجَهَالَةِ مِقْدَارِ الأَْجْرِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ جِلْدَهَا إِلاَّ بَعْدَ السَّلْخِ، وَلاَ يَدْرِي هَل يَخْرُجُ سَلِيمًا أَوْ مُقَطَّعًا. (3)

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الأُْجْرَةُ جُزْءًا شَائِعًا مِمَّا عَمِل فِيهِ الأَْجِيرُ، تَشْبِيهًا بِالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ، فَيَجُوزُ دَفْعُ الدَّابَّةِ إِلَى مَنْ يَعْمَل عَلَيْهَا بِنِصْفِ رِبْحِهَا (4) ، وَالزَّرْعِ أَوْ النَّخْل إِلَى مَنْ يَعْمَل فِيهِ

(1) الهداية 3 / 243 وحاشية ابن عابدين 5 / 52، والفتاوى الهندية 4 411، 412

(2) حديث:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قفيز الطحان". رواه الدارقطني والبيهقي من حديث أبي سعيد وفي إسناده من لا يعرف. وان كان وثقه ابن حبان. (تلخيص الحبير 3 / 60)

(3) الهداية 3 / 242، والفتاوى الهندية 4 / 444، والشرح الصغير 4 / 18 ط دار المعارف، وبداية المجتهد 2 / 246، ومنهاج الطالبين وحاشية القليوبي 4 / 68، 69

(4) المغني والشرح الكبير 6 / 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت