فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 543 من 31949

وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَالْمَأْخُوذُ مِنْ فُرُوعِهِمْ جَوَازُ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ.

وَلِلْفُقَهَاءِ فِي تَصَرُّفَاتِ الْمُرْتَدِّ وَكَوْنِهَا مَوْقُوفَةً أَوْ نَافِذَةً تَفْصِيلٌ حَاصِلُهُ أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالْحَنَابِلَةِ وَرَأْيٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ نَفَذَتْ تَصَرُّفَاتُهُ بِإِجَازَةِ الشَّارِعِ. وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي رَأْيٍ عِنْدَهُمْ أَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ نَافِذَةٌ. وَمَبْنَى هَذَا الْخِلاَفِ أَنَّ مَنْ قَال بِنَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِ قَال: إِنَّهُ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ وَقَدْ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ مُزِيلٌ لِلْمِلْكِ، وَأَنَّ كُل مَا يَسْتَحِقُّهُ هُوَ الْقَتْل. أَمَّا الْوَجْهُ الآْخَرُ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ بِالرِّدَّةِ صَارَ مُهْدَرَ الدَّمِ وَمَالُهُ تَبَعٌ لَهُ، وَيُتَرَيَّثُ حَتَّى يَسْتَبِينَ أَمْرُهُ. (1)

آثَارُ الإِْجَازَةِ:

21 -الإِْجَازَةُ يَظْهَرُ أَثَرُهَا مِنْ حِينِ إِنْشَاءِ التَّصَرُّفِ. وَلِذَا اشْتَهَرَ مِنْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ الإِْجَازَةُ اللاَّحِقَةُ كَالإِْذْنِ السَّابِقِ. (2) وَيُبْنَى عَلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ التَّطْبِيقَاتِ الْعَمَلِيَّةِ عِنْدَهُمْ، نَذْكُرُ مِنْهَا:

1 -أَنَّ الْمُجِيزَ يُطَالِبُ الْمُبَاشِرَ بِالثَّمَنِ بَعْدَ الإِْجَازَةِ إِنْ كَانَ التَّصَرُّفُ بَيْعًا، وَلاَ يُطَالِبُ الْمُشْتَرِي لأَِنَّ الْمُبَاشِرَ - وَهُوَ الْفُضُولِيُّ - قَدْ صَارَ بِالإِْجَازَةِ وَكِيلًا. (3)

(1) ابن عابدين 3 / 301، والمبسوط 10 / 104، ومنح الجليل 4 / 469، والدسوقي 3 / 3، والأم 6 / 151، وحاشية الجمل 3 / 117 - 119، 4 / 50، ومنتهى الإرادات 2 / 503، والمغني 6 / 476 ط الرياض، 4 / 10 ط المنار، وزوائد الكافي ص 86

(2) حاشية ابن عابدين 4 / 140، وحاشية الدسوقي 3 / 12، والمغني 5 / 249 ط الأولى 5 / 250، وحاشية الجمل 3 / 117

(3) حاشية الدسوقي 3 / 12، وحاشية ابن عابدين 4 / 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت