فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 785 من 31949

أَقْرَبَ إِلَى بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَعُودَ لِتَعْتَدَّ وَتُحِدَّ فِي بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ. وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى مَقْصِدِهَا فَهِيَ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ الْمُضِيِّ إِلَى مَقْصِدِهَا وَبَيْنَ الْعَوْدَةِ، وَالْعَوْدَةُ أَوْلَى. إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يُوجِبُونَ الْعَوْدَةَ، وَلَوْ بَلَغَتْ مَقْصِدَهَا، مَا لَمْ تُقِمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِلاَّ إِذَا كَانَتْ فِي حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ وَأَحْرَمَتْ فَإِنَّهَا تَمْضِي عِنْدَهُمْ فِي حَجَّتِهَا (1) .

اعْتِكَافُ الْمُحِدَّةِ:

24 -الْمُعْتَكِفَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، لَزِمَهَا الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ الْعِدَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ خُرُوجَهَا لِقَضَاءِ الْعِدَّةِ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ، كَمَا إِذَا خَرَجَ الْمُعْتَكِفُ لِلْجُمُعَةِ وَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ، كَإِنْقَاذِ غَرِيقٍ، أَوْ إِطْفَاءِ حَرِيقٍ، أَوْ أَدَاءِ شَهَادَةٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، أَوْ لِفِتْنَةٍ يَخْشَاهَا عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ.

وَإِذَا خَرَجَتِ الْمُعْتَكِفَةُ لِهَذِهِ الضَّرُورَاتِ، فَهَل يَبْطُل اعْتِكَافُهَا؟ وَهَل تَلْزَمُهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ، أَوْ لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهَا؟ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ، أَنَّهُ لاَ يَبْطُل اعْتِكَافُهَا، فَتَقْضِي عِدَّتَهَا، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا.

وَالْقَوْل الثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ: يَبْطُل اعْتِكَافُهَا، وَقَدْ

(1) فتح القدير 3 / 298، 299، والدسوقي 2 / 485، والمواق 4 / 163، والخرشي 4 / 157، 158، والمغني 9 / 186 ط الأولى، وشرح الروض 3 / 404، والجمل 4 / 465

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت