الاِعْتِكَافُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَيَبْطُل بِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، إذْ يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِهِمْ بُطْلاَنُ الاِعْتِكَافِ، لِفِقْدَانِ شَرْطِ الطَّهَارَةِ مِمَّا يُوجِبُ الْغُسْل. (1)
12 -لاَ يَفْسُدُ الْحَجُّ بِالاِسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لَكِنْ يَجِبُ فِيهِ دَمٌ، لأَِنَّهُ كَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّعْزِيرِ، فَكَانَ بِمَنْزِلَتِهَا فِي الْجَزَاءِ. (2) وَيَفْسُدُ الْحَجُّ بِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَوْجَبُوا فِيهِ الْقَضَاءَ وَالْهَدْيَ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا، لأَِنَّهُ أَنْزَل بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ.
وَلِبَيَانِ نَوْعِ الدَّمِ وَوَقْتِهِ اُنْظُرْ (إحْرَامٌ) .
وَالْعُمْرَةُ فِي ذَلِكَ كَالْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ عُمُومِ كَلاَمِ الْبَاجِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلاَمِ بَهْرَامٌ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَا يُوجِبُ الْفَسَادَ فِي الْحَجِّ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال مِنْ وَطْءٍ وَإِنْزَالٍ يُوجِبُ الْهَدْيَ فِي الْعُمْرَةِ، لأَِنَّ أَمْرَهَا أَخَفُّ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضًا. (3)
13 -أَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ بِالنَّظَرِ وَالْفِكْرِ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ الْحَجُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، بِاسْتِدْعَاءِ الْمَنِيِّ بِنَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ مُسْتَدَامَيْنِ، فَإِنْ خَرَجَ بِمُجَرَّدِ الْفِكْرِ أَوِ النَّظَرِ لَمْ
(1) البحر الرائق 2 / 328، والحطاب 2 / 456، ونهاية المحتاج 2 / 263، 3 / 214، وكشاف المخدرات ص 166.
(2) المهذب 1 / 216، وفتح القدير 2 / 239، والهندية 1 / 244، والدسوقي 2 / 68، ومغني المحتاج 1 / 522، ونهاية المحتاج 3 / 329، 330، وشرح الروض 1 / 563، والجمل 2 / 321، 517، ومنتهى الإرادات 1 / 262، والشرواني على التحفة 4 / 174، والمغني مع الشرح + الكبير 3 / 341.
(3) الحطاب 2 / 423، ونهاية المحتاج 3 / 330.