د - الاِسْتِنْثَارُ:
6 -الاِسْتِنْثَارُ: قَال النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الأَْسْمَاءِ: اسْتَنْثَرَ الرَّجُل مِنْ بَوْلِهِ اجْتَذَبَهُ وَاسْتَخْرَجَ بَقِيَّتَهُ مِنَ الذَّكَرِ (1) . فَالصِّلَةُ بَيْنَ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ وَبَيْنَ الاِسْتِبْرَاءِ، هِيَ أَنَّهَا كُلَّهَا تَتَعَلَّقُ بِإِنْقَاءِ الْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الْخَارِجِ مِنْهُمَا.
7 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (مِنْهُمُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ) إِلَى أَنَّ الاِسْتِبْرَاءَ فَرْضٌ (2) ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ مِنِ انْقِطَاعِ الْبَوْل عَدَمُ عَوْدِهِ (3) .
وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ بِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ: تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْل فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ (4) وَيُحْمَل الْحَدِيثُ عَلَى مَا إِذَا ظَنَّ أَوْ تَحَقَّقَ بِمُقْتَضَى عَادَتِهِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ (5) .
وَيَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِلَفْظِ يَنْبَغِي، وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ
(1) رد المحتار 1 / 230، وشرح الززقاني على مختصر خليل 1 / 75، وفتح الباري 1 / 335، وحاشية كنون على الزرقاني 1 / 164
(2) رد المحتار 1 / 230، وشرح الزرقاني1 / 80، وشرح المحلي على منهاج الطالبين 1 / 42
(3) شرح المحلي على منهاج الطالبين 1 / 42، والمغني 1 / 146 ط المنار الأولى.
(4) حديث:"تنزهوا من البول. . ."أخرجه الدارقطني 1 / 127 - ط شركة الطباعة الفنية، وقال أبو زرعة"سنده صحيح"علل الحديث لابن أبي حاتم 1 / 26 - ط السلفية.
(5) مغني المحتاج 1 / 44، والمغني 1 / 136