وَحَدِيثُ انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَال: تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ (1) .
أ - الإِْعَانَةُ بِصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ:
12 -يَجُوزُ دَفْعُ صَدَقَاتِ التَّطَوُّعِ لِلْكَافِرِ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ (2) . انْظُرْ مُصْطَلَحَ (صَدَقَةٌ) .
ب - الإِْعَانَةُ بِالنَّفَقَةِ:
13 -صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ - مَعَ اخْتِلاَفِ الَّذِي - لِلزَّوْجَةِ وَقَرَابَةِ الْوِلاَدِ أَعْلَى وَأَسْفَل، لإِِطْلاَقِ النُّصُوصِ، وَلأَِنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ جَزَاءُ الاِحْتِبَاسِ، وَذَلِكَ لاَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الدِّينِ.
وَأَمَّا قَرَابَةُ الْوِلاَدِ فَلِمَكَانِ الْجُزْئِيَّةِ، إِذِ الْجُزْئِيَّةُ فِي مَعْنَى النَّفْسِ، وَنَفَقَةُ النَّفْسِ تَجِبُ مَعَ الْكُفْرِ فَكَذَا الْجُزْءُ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (نَفَقَةٌ) (3) .
ج - الإِْعَانَةُ فِي حَالَةِ الاِضْطِرَارِ:
14 -يَجِبُ إِعَانَةُ الْمُضْطَرِّ بِبَذْل الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ مَعْصُومًا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُعَاهَدًا، فَإِنِ امْتَنَعَ مَنْ لَهُ فَضْل طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ مِنْ دَفْعِهِ لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ - وَلَوْ كَافِرًا - جَازَ لَهُ قِتَالُهُ بِالسِّلاَحِ أَوْ
(1) حديث:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما. ."أخرجه البخاري من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 5 / 98 ط السلفية) .
(2) ابن عابدين 2 / 67، ومغني المحتاج 3 / 121.
(3) الاختيار 4 / 11، وبلغة السالك 2 / 328، ومغني المحتاج 3 / 426، 446، 447، والمغني 7 / 601 وما بعدها.