مَغْرُورٌ مِنْ قِبَل الْمُعِيرِ، أَمَّا الْمُطْلَقَةُ فَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْمُعِيرِ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَعِيرَ مُغْتَرٌّ غَيْرُ مَغْرُورٍ، حَيْثُ اعْتَمَدَ إِطْلاَقَ الْعَقْدِ، وَظَنَّ أَنَّهُ يَتْرُكُهُ مُدَّةً طَوِيلَةً. (1)
16 -إِذَا بَنَى فِي الأَْرْضِ الْمَوْقُوفَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ نَاظِرِ الْوَقْفِ قُلِعَ بِنَاؤُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ عَلَى الأَْرْضِ بِالْقَلْعِ، وَيَضْمَنُ مَنَافِعَهَا الَّتِي فَاتَتْ بِيَدِهِ، بِهَذَا صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَالضَّمَانُ هُوَ الأَْصْل عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ فِي مَنْفَعَةِ كُل مَغْصُوبٍ.
ي - بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ:
17 -بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ فِي الأَْمْصَارِ وَالْقُرَى وَالْمَحَال حَسَبَ الْحَاجَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ (2) وَهُوَ مِنْ أَجَل أَعْمَال الْبِرِّ الَّتِي حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهَا. قَال تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} . (3)
وَجَاءَ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا، يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ. (4)
(1) فتح القدير 7 / 476، وحاشية ابن عابدين 4 / 504 ـ 505.
(2) كشاف القناع 2 / 364، نشر عالم الكتب بيروت.
(3) سورة النور / 36.
(4) حديث:"من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله، بنى. ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 544 ـ ط السلفية) . ومسلم (4 / 2287 ـ ط الحلبي) .