أَيُّكُمْ خَافَ أَلاَّ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْل فَلْيُوتِرْ ثُمَّ لْيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامِهِ مِنَ اللَّيْل فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْل مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَل (1) . .
24 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَ السُّحُورِ وَتَقْدِيمَ الْفِطْرِ مِنَ السُّنَّةِ، لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَال: تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَْذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قَال: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً (2) .
وَلِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَزَال أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ (3) .
وَمَوْطِنُ السُّنِّيَّةِ فِيمَا إِذَا تَحَقَّقَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ الشَّكُّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ، كَأَنْ تَرَدَّدَ فِي بَقَاءِ اللَّيْل لَمْ يُسَنَّ التَّأْخِيرُ بَل الأَْفْضَل تَرْكُهُ. (4)
تَأْخِيرُ أَدَاءِ الدَّيْنِ:
25 -إِذَا حَل أَجَل الدَّيْنِ وَلَمْ يُؤَدِّهِ الْمَدِينُ، فَإِنْ
(1) حديث:"أيكم خاف. . ."أخرجه مسلم (1 / 520 - ط الحلبي) .
(2) حديث:"تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 138 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"لا تزال أمتي. . ."سبق تخريجه (ف / 5) .
(4) ابن عابدين 2 / 114، ومغني المحتاج 1 / 434، ومواهب الجليل 2 / 397، وكشاف القناع 2 / 331.