تَبْطُل التَّلْجِئَةُ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ، لأَِنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ زَائِدٌ، فَاحْتَمَل السُّقُوطَ بِالإِْسْقَاطِ، وَمَتَى سَقَطَ صَارَ الْعَقْدُ جَائِزًا (1) .
الضَّرْبُ الثَّانِي: بَيْعٌ تَكُونُ التَّلْجِئَةُ فِي الإِْقْرَارِ بِهِ.
9 -التَّلْجِئَةُ إِذَا كَانَتْ فِي الإِْقْرَارِ بِالْبَيْعِ، بِأَنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُقِرَّا بِبَيْعٍ لَمْ يَكُنْ، فَأَقَرَّا بِذَلِكَ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ كَمَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ، وَلاَ يَجُوزُ بِإِجَازَتِهِمَا؛ لأَِنَّ الإِْقْرَارَ إِخْبَارٌ، وَصِحَّةُ الإِْخْبَارِ هِيَ بِثُبُوتِ الْمُخْبَرِ بِهِ حَال وُجُودِ الإِْخْبَارِ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا كَانَ الإِْخْبَارُ صِدْقًا وَإِلاَّ فَيَكُونُ كَذِبًا، وَالْمُخْبَرُ بِهِ هَاهُنَا - وَهُوَ الْبَيْعُ - لَيْسَ بِثَابِتٍ، فَلاَ يَحْتَمِل الإِْجَازَةَ، لأَِنَّهَا تَلْحَقُ الْمَوْجُودَ لاَ الْمَعْدُومَ (2) .
وَهُوَ أَيْضًا عَلَى ضَرْبَيْنِ.
10 -الضَّرْبُ الأَْوَّل: بَيْعٌ تَكُونُ التَّلْجِئَةُ فِيهِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ.
وَمِثَالُهُ أَنْ يَتَوَاضَعَا فِي السِّرِّ وَالْبَاطِنِ عَلَى أَنَّ
(1) بدائع الصنائع 5 / 177، 178، والاختيار 2 / 22.
(2) بدائع الصنائع 5 / 177، وحاشية ابن عابدين 4 / 460، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار 3 / 338.