فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7174 من 31949

الْقَطْعُ فِي سَرِقَةِ الصَّلِيبِ:

12 -لاَ قَطْعَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي سَرِقَةِ الصَّلِيبِ وَلَوْ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَلَوْ جَاوَزَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا. وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مُنْكَرٌ، فَتُتَأَوَّل الإِِْبَاحَةُ لِلسَّارِقِ بِتَأْوِيل نِيَّةِ الْكَسْرِ نَهْيًا عَنِ الْمُنْكَرِ. قَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: بِخِلاَفِ الدِّرْهَمِ الَّذِي عَلَيْهِ الصُّورَةُ، فَإِِنَّهُ مَا أُعِدَّ لِلْعِبَادَةِ، فَلاَ تَثْبُتُ شُبْهَةُ إِبَاحَةِ الْكَسْرِ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يُقْطَعُ بِهِ إِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ فِي حِرْزٍ لاَ شُبْهَةَ فِيهِ؛ لِكَمَال الْمَالِيَّةِ وَلِوُجُودِ الْحِرْزِ. أَمَّا إِنْ كَانَ فِي مُصَلاَّهُمْ فَسَرَقَهُ، فَلاَ قَطْعَ لِعَدَمِ الْحِرْزِ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَعَلَى الأَْوَّل لَوْ كَانَ السَّارِقُ ذِمِّيًّا وَسَرَقَ مِنْ حِرْزٍ فَيُقْطَعُ؛ لأَِنَّ الذِّمِّيَّ لاَ تَأْوِيل لَهُ. قَال: إِلاَّ أَنْ يُقَال تَأْوِيل غَيْرِهِ يَكْفِي فِي وُجُودِ الشُّبْهَةِ فَلاَ يُقْطَعُ (1) وَيَظْهَرُ أَنَّ مَذْهَبَ الْمَالِكِيَّةِ جَارٍ عَلَى مِثْل مَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي آخِرِ كَلاَمِهِ، فَإِِنَّهُ لاَ قَطْعَ عِنْدَهُمْ فِي سَرِقَةِ الْخَمْرِ، وَلَوْ سَرَقَهَا ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي سَرِقَةِ الصَّلِيبِ كَذَلِكَ (2) .

وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ فِي سَرِقَةِ الْمُحَرَّمِ مِنْ صَلِيبٍ

(1) ابن عابدين 3 / 198، 199، وفتح القدير / 133، وكشاف القناع 6 / 131.

(2) الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت