وَهُوَ عِنْدَهُمْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، فَلاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا دُونَهَا. وَمِمَّا اسْتَدَلُّوا بِهِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ (1) .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ النِّصَابِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ فِي كَثِيرِ الْخَارِجِ وَقَلِيلِهِ (2) .
وَمِمَّا اسْتَدَل بِهِ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَْرْضِ} (3) .
7 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الثِّمَارِ بِبُدُوِّ صَلاَحِهَا؛ لأَِنَّهَا حِينَئِذٍ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ. وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا هُوَ انْعِقَادُ سَبَبِ وُجُوبِ إِخْرَاجِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ عِنْدَ الصَّيْرُورَةِ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وُجُوبَ إِخْرَاجِهَا فِي الْحَال.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ وَقْتَ
(1) حديث:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 310 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 674 - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري
(2) ابن عابدين 2 / 49، البدائع 2 / 59
(3) سورة البقرة / 267