فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10256 من 31949

لِجِنَايَاتٍ اتَّحَدَ جِنْسُهَا بِخِلاَفِ مَا اخْتَلَفَ جِنْسُهَا، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إِِقَامَةِ الْحَدِّ هُوَ الزَّجْرُ وَأَنَّهُ يَحْصُل بِحَدٍّ وَاحِدٍ.

وَإِِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، ثُمَّ حَدَثَتْ مِنْهُ جِنَايَةٌ أُخْرَى فَفِيهَا حَدُّهَا، لِعُمُومِ النُّصُوصِ وَلِوُجُودِ الْمُوجِبِ، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنِ الأَْمَةِ تَزْنِي قَبْل أَنْ تُحْصَنَ قَال: إِِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا (1) .

وَلأَِنَّ تَدَاخُل الْحُدُودِ إِِنَّمَا يَكُونُ مَعَ اجْتِمَاعِهَا، وَهَذَا الْحَدُّ الثَّانِي وَجَبَ بَعْدَ سُقُوطِ الأَْوَّل بِاسْتِيفَائِهِ (2) .

وَفِي حَالَةِ اجْتِمَاعِ الْحُدُودِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا لَوْ زَنَى، وَسَرَقَ وَشَرِبَ الْخَمْرَ، أَوِ اجْتِمَاعِهَا مَعَ الْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (تَدَاخُلٌ) (وَتَعْزِيرٌ) .

عَدَمُ جَوَازِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ:

11 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ

(1) حديث:"إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم. . ."أخرجه مسلم (3 / 1329 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.

(2) ابن عابدين 3 / 172، 176، والبدائع 7 / 55، 56، والأشباه والنظائر لابن نجيم 147، 148، والقوانين الفقهية 234، والتاج والإكليل على مواهب الجليل 6 / 313، 314، وروضة الطالبين 10 / 166، والمغني 8 / 213، ونيل المآرب 2 / 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت