وَفِي حَدِّ الْمُكْرَهِ عَلَى الزِّنَى خِلاَفٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِِلَى مُصْطَلَحِ (إِِكْرَاهٌ(1 ) ) وَ (ر: زِنًى) وَهُنَاكَ شُرُوطٌ أُخْرَى لِوُجُوبِ كُل حَدٍّ فُصِّل، الْكَلاَمُ عَلَيْهَا فِي أَبْوَابِهَا.
يُرَاعَى فِي إِِقَامَةِ الْحَدِّ أُمُورٌ مِنْهَا مَا يَعُمُّ الْحُدُودَ كُلَّهَا، وَمِنْهَا مَا يَخُصُّ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ:
مَا يُرَاعَى فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا:
الإِِْمَامَةُ:
36 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقِيمُ الْحَدَّ إِِلاَّ الإِِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْعِبَادِ، وَهِيَ صِيَانَةُ أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ. وَالإِِْمَامُ قَادِرٌ عَلَى الإِِْقَامَةِ لِشَوْكَتِهِ، وَمَنَعَتِهِ، وَانْقِيَادِ الرَّعِيَّةِ لَهُ قَهْرًا وَجَبْرًا، كَمَا أَنَّ تُهْمَةَ الْمَيْل وَالْمُحَابَاةِ وَالْتَوَانِي عَنِ الإِِْقَامَةِ مُنْتَفِيَةٌ فِي حَقِّهِ، فَيُقِيمُهَا عَلَى وَجْهِهِ فَيَحْصُل الْغَرَضُ الْمَشْرُوعُ بِيَقِينٍ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقِيمُ الْحُدُودَ، وَكَذَا
(1) ابن عابدين 3 / 141 وما بعدها، والبدائع 7 / 39 وما بعدها، 67، 91، والفتاوى الهندية 2 / 143، والتاج والإكليل على مواهب الجليل 6 / 291، 294، والقوانين الفقهية / 346، 347، 351، 353، وبداية المجتهد 2 / 440، وروضة الطالبين 10 / 90، 95، 142، 169، والمغني 8 / 185، 187، وكشاف القناع 6 / 78، 97.