فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11126 من 31949

مَقَامَ الأَْصِيل، وَخَلَفٌ عَنْهُ - إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ الْكَفِيل أَيْضًا مُفْلِسًا، أَوْ يُبَرِّئَهُ الْمُحَال - لأَِنَّ هَذَا الإِْبْرَاءَ كَالْفَسْخِ لِلْكَفَالَةِ مَعْنًى - وَهَذَا وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ صَاحِبُ الْخُلاَصَةِ، حِينَ قَال: (إِنَّ الْمُحَال لَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيل بَعْدَ مَوْتِ الْمُحَال عَلَيْهِ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِدَيْنِهِ عَلَى الْمُحِيل) . (1)

هَذَا، وَفِي حَالَةِ الْكَفَالَةِ بِبَعْضِ الدَّيْنِ يَكُونُ التَّوَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَاقِيهِ لاَ غَيْرُ.

166 -وَلِهَذَا وَذَاكَ يَقُول فِي"الْبَزَّازِيَّةِ": أَخَذَ الْمُحَال مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ بِالْمَال كَفِيلًا، ثُمَّ مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا، لاَ يَعُودُ الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحِيل، سَوَاءٌ كَفَل بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الْكَفَالَةُ حَالَّةً أَمْ مُؤَجَّلَةً، أَمْ كَفَل حَالًّا ثُمَّ أَجَّلَهُ الْمَكْفُول لَهُ.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ - أَيْ بِالْمَال - كَفِيلٌ، وَلَكِنْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ وَرَهَنَ بِهِ رَهْنًا، ثُمَّ مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا، عَادَ الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحِيل، وَلَوْ كَانَ الْمُحَال مُسَلَّطًا عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ فَبَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الثَّمَنَ حَتَّى مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا، بَطَلَتِ الْحَوَالَةُ، وَالثَّمَنُ لِصَاحِبِ الرَّهْنِ. (2)

ثَانِيًا - جَحْدُ الْمُحَال عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ، وَلاَ بَيِّنَةَ:(3)

167 -إِذَا جَحَدَ الْمُحَال عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ، وَلاَ بَيِّنَةَ

(1) الزيلعي على الكنز 4 / 173، والبحر 6 / 273، وابن عابدين 4 / 292 وغيرها.

(2) البحر 6 / 273.

(3) انظر ما أسلفناه في الفقرة / 67 لمعرفة رأي غير الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت