وَالْقَوْل الرَّابِعُ: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ أَنَّ النَّقْدَ إِذَا كَسَدَ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَقَبْل أَدَائِهِ، فَلَيْسَ لِلدَّائِنِ سِوَاهُ. وَيُعْتَبَرُ هَذَا الْكَسَادُ كَجَائِحَةٍ نَزَلَتْ بِالدَّائِنِ، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ قَرْضًا أَوْ ثَمَنَ مَبِيعٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (1) .
67 -وَذَلِكَ بِأَنْ يَبْطُل التَّعَامُل بِالنَّقْدِ فِي بَعْضِ الْبِلاَدِ لاَ فِي جَمِيعِهَا. وَمِثْلُهُ فِي عَصْرِنَا الْحَاضِرِ الْعُمُلاَتُ الَّتِي تُصْدِرُهَا بَعْضُ الدُّوَل وَتَمْنَعُ تَدَاوُلَهَا فِي خَارِجِ أَرَاضِيهَا. فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ: إِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ بِنَقْدٍ نَافِقٍ ثُمَّ كَسَدَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ قَبْل
(1) تحفة المحتاج وحاشية الشرواني عليه 4 / 258، 5 / 44، أسنى المطالب 2 / 143، قطع المجادلة عند تغيير المعاملة للسيوطي 1 / 97 وما بعدها، المجموع شرح المهذب 9 / 282، 331، الأم 3 / 33، نهاية المحتاج 3 / 399، 4 / 223، شرح الخرشي 5 / 55، الزرقاني على خليل 5 / 60، حاشية الرهوني 2 / 120، 121، منح الجليل 2 / 534