كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا (1) .
وَمِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةً، فَقَال:"ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (2) .
مَكْرُوهَاتُ النَّحْرِ:
46 -يُكْرَهُ فِي النَّحْرِ جَمِيعُ الْمَكْرُوهَاتِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي الذَّبْحِ.
47 -الذَّكَاةُ الاِضْطِرَارِيَّةُ هِيَ الْجَرْحُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنَ الْبَدَنِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْحَيَوَانِ، أَيْ كَأَنَّهَا صَيْدٌ فَتُسْتَعْمَل لِلضَّرُورَةِ فِي الْمَعْجُوزِ عَنْهُ مِنَ الصَّيْدِ وَالأَْنْعَامِ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْحَالَةُ: الْعَقْرَ.
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى حِل لَحْمِ الْحَيَوَانِ بِذَكَاةِ الضَّرُورَةِ لأَِنَّ الذَّبْحَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَقْدُورًا، وَلاَ بُدَّ مِنْ إِخْرَاجِ الدَّمِ لإِِزَالَةِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ الدَّمُ الْمَسْفُوحُ وَتَطْيِيبِ اللَّحْمِ، فَيُقَامُ سَبَبُ الذَّبْحِ مَقَامَهُ وَهُوَ الْجَرْحُ؛ لأَِنَّ التَّكْلِيفَ بِحَسَبِ الْوُسْعِ.
(1) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة"أخرجه أبو داود (2 / 371 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وأورده ابن حجر في الفتح (3 / 553 - ط السلفية) وسكت عنه.
(2) حديث زياد بن جبير عن ابن عمر. أخرجه البخاري (الفتح 3 / 553 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 956 - ط الحلبي) ، واللفظ لمسلم.